@ 185 @ سنة سبعين ومائتين ان يجلسه احد وجلس الى جانبى وقال سل عما بدالك فكانى اغضبت منه فقلت له مستهزئا اسئاك عن الحجامة فبرك ثم روى طريق افطر الحاجم والمحجوم ومن ارسله ومن اسنده ومن وقفه ومن ذهب اليه من الفقهاء وروى اختلاف طريق احتجام رسول الله واعطى الحجام اجره لوو كان حراما لم يعطه وروى طريق ان النبى احتجم بقرن وذكر الاحاديث الصحيحة في الحجامة ثم ذكر الاحاديث المتوسطة مثل ما مررت بملأ من الملائكة ومثل شفاء امتى في ثلاث وذكر الاحاديث الضعيفة مثل قوله لا تحتجموا يوم كذا ولا ساعة كذا ثم ذكر ما ذهب اليه اهل الطب من الحجامة في كل زمان وما ذكروه فيها تم ختم كلامه بان قال اول ما خرجت الحجامة من اصفهان فقلت له والله لا احقرن بعدك احدا ابدا
وكان داود من عقلاء الناس قال ابو العباس ثعلب في حقه كان عقل داود اكثر من علمه
وتوفى في ذى القعدة وقيل في شهر رمضان وقال ولد ابو بكر رأيت ابى في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال غفر لى وسامحنى فقلت غفر لك فبم سامحك فقال يا بني الامر عظيم والويل كل الويل لمن لم يسامح
وفيها توفي محمد بن اسحاق الصاغانى البغدادى الحافظ الحجة
وفيها القاضى بكار بن قتيبة الثقفى يرجع في نسبه الى الحارث بن كلدة الثقفى الصحابى كان بكار حنفي المذهب تولى القضاء بمصر وله مع ابن طولون صاحب مصر وقائع وكان يدفع اليه كل سنة الف دينار غير المقرر له فيتركها بختمها ولا يتصرف فيها فدعاه الى خلع الموفق بن المتوكل من ولاية العهد وهو والد المعتضد فامتنع القاضي بكار من ذلك فاعتقله ابن طولون