فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 244 @ ( سنة اربع عشرة ومائة ) ( سنة اربع عشرة ومائة )
فيها توفي فقيه الحجاز ذو الاوصاف الملاح الامام ابو محمد عطاء بن ابي رباح المكى مولى قريش سمع من عائشة وابي هريرة وابن عباس وجابر بن عبد الله وابن الزبير وخلق كثير من الصحابة رضي الله تعالى عنهم
وروى عنه عمرو بن دينار الزهرى وقتادة ومالك بن دينار والاعمش والاوزاعي وخلق كثير واليه والى مجاهد انتهت فتوى مكة في زمانهما
وقال ابراهيم بن كيسان وكان في زمان بنى امية يامرون في الحاج صائحا يصيح لا يفتى الناس الا عطاء بن ابي رباح وقال ابو حنيفة رحمه الله ما رأيت افقه منه وقال ابن جريج كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة وكان من احسن الناس صلوة وقال الاوزاعى مات عطاء يوم مات وهو ارضى اهل الارض عند الناس وقال اسمعيل بن امية كان عطاء يطيل الصمت فاذا تكلم يخيل الينا انه يؤيد وقال غيره كان لا يفتر من الذكر
قلت واماما نقل في بعض كتب الفقه انه كان يرى اباحة وطي الجواري باذن اربابهن وما نقل بعضهم انه كان يبعث جواريه الى ضيفانه فقد قال بعض اهل العلم الذي اعتقد ان هذا بعيد فانه لو رأى الحل كانت المروة والغيرة تابى ذلك فكيف يظن هذا بمثل ذلك السيد الامام والله سبحان العلام
قلت وينبغي ان يحمل ذلك على بعث الجوارى لسماع القول منهن على تقدير صحة ذلك عنه فنحو من هذا ما نقل المشائخ في كتب التصوف في باب السماع انه كان يامر جواريه يسمعن اصحابه عند اجتماعهم وفى ذا ما فيه ايضا فان صح فينبغي ان يحمل على ما اذا لم يخش فتنة بحضورهن وسماع اصواتهن واذا قلنا ان صوت المرأة ليس بعورة