فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1773

@ 261 @ ( سنة خمس وعشرين ومائة ) عبد الملك

وحضر يوما مجلس هشام وعنده ابو الزناد عبد الله بن ذكوان فقال هشام أي شهر كان يخرج العطاء فيه لاهل المدينة فقال الزهرى لا ادرى فسأل ابا الزناد فقال في المحرم فقال هشام للزهرى يا ابا بكر هذا علم استفدته اليوم فقال مجلس امير المؤمنين اهل ان يستفاد منه العلم وقيل له الزهرى بضم الزاى نسبة الى زهرة بن كلاب بن مرة فخذ من افخذ قريش

ومنهم آمنة بنت وهب ام رسول الله وعبد الرحمن بن عوف كما تقدم وخلق كثير من الصحابة رضى الله عنهم اجمعين ( سنة خمس وعشرين ومائة )

فيها توفي ابو الوليد هشام بن عبد الملك الاموى خليفتهم وكانت ولايته عشرين سنة الاشهر او كانت داره عند الحوامر بدمشق فعمل منها السلطان نور الدين مدرسة وكان ذا رأى وحزم وحلم وجمع للمال عاش اربعا وخمسين سنة وكان ابيض جميلا يخضب بالسواد

ومما يحكى عن هشام بن عبد الملك انه خرج ذات يوم الى الصيد فنظر الى ظبي فتبعه فاحالته الكلاب الى ان وصل به الى صبى يرعى غنما فقال له يا صبي دونك الظبى ايتنى به فقال له الصبى فقدت الحيوة لو نظرت الي باستصغار وعاشرتنى باعتقار وكلامك كلام جبار وفعلك فعل حمار قال يا غلام او لم تعرفنى قال بلى قد عرفنى بك سوء ادبك ازبد أننى بكلامك قبل سلامك قال له وانا هشام بن عبد الملك قال لاقرب الله دارك ولا حيا قرارك قال فوالله ما استتم كلامه حتى احدقت به الخيول والجيوش من كل جانب ومكان كل له يقول السلام عليك يا امير المؤمنين السلام عليك يا امير المؤمنين فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت