فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 270 @ ( سنة ثمان وعشرين ومائة ) دينار صاحب الهمة العلية والفضائل السنية روي انه اقام اربعين سنة لم ياكل من رطب البصرة ولا من ثمرها
وروي انه قد وقع حريق في البصرة فقال شباب الحى بيت ابي يحيى مالك بن دينار فخرج متزرا ببارية وبيده مصحف وقال فاز المخففون او قال نجا المخففون وكان عالما زاهدا ورعا لا ياكل الا من كسبه وكان يكتب المصاحف بالاجرة
وحكى ابو القاسم بن خلف الاندلسى في كتابه قال بينا مالك بن دينار يوما جالسا اذ جاءه رجل فقال يا ابا يحيى ادع الله لامرأة حبلى منذ اربع سنين قد اصبحت في كرب شديد فغضب المالك واطبق المصحف ثم قال ما يرى هؤلاء القوم الا اننا انبياء ثم قرأ ثم دعا فقال
اللهم هذه المرأة ان كان في بطنها جارية فابدلها بها غلاما فانك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب
ثم رفع مالك يده فما حطها حتى طلع الرجل من باب المسجد وعلى رقبته غلام ابن اربع سنين قد استوت اسنانه وما قطعت جراره
وقال مالك لو قيل ليخرج شر من في المسجد ما سبقنى الى الباب احد وقيل له الا تستسقى له فقال انتم تنتظرون المطر وانا انتظر الحجارة قلت وقد اقتصرت من ذكر فضائله الكثيرة على هذه الالفاظ اليسيرة ( سنة ثمان وعشرين ومائة )
فيها ظهر الضحاك بن قيس الخارجى وقتل متولى الموصل واستولى عليها وكثرت جموعه واغار على البلاد فخافه مروان فسار بنفسه فالتقى الجيشان بنصيبين وكان قد اشار على الضحاك امراؤه ان يتقهقر فقال ما لى في دنياكم من حاجة وقد جعلت لله علي ان رأيت هذا الطاغية ان احمل عليه حتى يحكم الله بيننا