فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 295 @ ( سنة أربع واربعين ومائة )
وفيها توفي عمرو بن عبيد المعتزلى المتكلم الزاهد المشهور مولى بنى عقيل كان ابوه يختلف الى اصحاب الشرط بالبصرة فكان الناس اذا رأوا عمرا مع ابيه قالوا هذا خير الناس من شر الناس فيقول ابوه صدقتم هذا ابراهيم وأنا آزر واذا قيل لابيه عبيد ان ابنك يختلف الى الحسن البصرى ولعله ان يكون منه خير فقال واى خير يكون من ابنى وامه اصبتها من غلول وانا ابوه ثم صار عمرو شيخ المعتزلة في وقته
وسئل الحسن البصرى عنه فقال للسائل سألت عن رجل كان الملائكة ادبته وكان الانبياء ربته ان قام بامر قعد به وان قعد بامر قام به وان امر بشيء كان الزم الناس له وان نهى عن شيء كان اترك الناس له ما رأيت ظاهرا اشبه بباطن ولا باطنا اشبه بظاهر منه
ودخل يوما على الخليفة ابى جعفر المنصور وكان صديقا له قبل الخلافة فقربه وقال عظني فقال ان هذا الامر الذى في يدك لو بقى في يد احد ممن كان قبلك لم يصل اليك فاحذر من ليلة تمحض بيوم لا ليلة بعده وغير ذلك من المواعظ فلما اراد النهوض قال قد امرنا لك بعشرة آلاف درهم قال لا حاجة لى فيها قال والله تاخذها قال والله لا آخذها وكان المهدى حاضرا فقال يحلف امير المؤمنين وتحلف انت فالتفت عمرو الي المنصور وقال من هذا الفتى قال هذا المهدى ولدى وولي عهدى فقال اما فقد البسته لباسا ما هو لباس الابرار وسميته باسم ما استحقه ومهدت له امرا امنع ما يكون به اشغل ما يكون عنه ثم التفت الى المهدي وقال نعم يا ابن اخى اذا حلف ابوك اخشه لان اباك اقوى على الكفارات من عمك فقال له المنصور هل من حاجة قال لا تبعث الي حتى آتيك فقال المنصور اذن لا تلتقى قال عمرو هي حاجتى فاتبعه المنصور نظره وقال