@ 342 @ ( سنة احدى وستين ومائة ) $
( لتصلين على الرسول محمد ... ولتملان دراهما حجرى ) ... فقال له المهدي اما الاولى فنعم واما الثانية فلا فقال جعلنى الله فداك انهما كلمتان لا تفرق بينهما فقال يملأ حجر ابي دلامة دراهم فقعد وبسط حجره فملأه دراهم وقال له قم الآن يا بادلامة فقال ينخرق قميصى يا امير المؤمنين فردها الى الاكياس ثم قام
ومن اخباره انه مرض ولده فاستدعى طبيبا ليداويه وشرط له جعلا معلوما فلما برأ قال له والله ما عند ناشئ نعطيك ولكن ادع على فلان اليهودى وكان ذا مال كثير بمقدار الجعل وانا وولدي نشهد بذلك فمضى الطبيب الى القاضى يومئذ وحمل اليهودى اليه وادعى عليه بذلك المبلغ فانكر اليهودى فقال ان لى عليه بينة وخرج لاحضار البينة فاحضر ابا دلامة وولده فدخلا الى المجلس وخاف ابو دلامة ان يطالبه القاضى بالتزكية فانشد في الدهليز قبل دخوله الى القاضى بحيث يسمع القاضى ( شعر ) $
( ان الناس غطونى تغطيت عنهم ... وان بحثوا عنى ففيهم مباحث )
( وان ينبثوا بيرى نبثت بيارهم ... ليعلم قوم كيف تلك البثائت ) ...
ثم حضر بين يدى القاضى واديا الشهادة فقال له القاضى كلامك مسموع وشهادتك مقبولة ثم غرم القاضى المبلغ من عنده واطلق اليهودى وما امكنه ان يرد شهادتهما خوفا من لسانه فجمع بين المصلحتين بتحمل الغرم من ماله وكان القاضي محمد بن عبد الرحمن بن ابى ليلي وقيل عبد الله بن شبرمة
وفي كتاب اخبار البصرة ان ابا دلامة كتب الي سعيد بن دعلج وكان يومئذ يتولى الاحداث بالبصرة وارسل الكتاب من بغداد مع ابن عم له