@ 448 @ ( سنة خمس وتسعين ومائة ) هذا فقالت امرأة الى كم تقولون من هذا من هذا هذا عبد سقط من عين الله تعالى فابتلاه بما ترون فسمعها علي بن عيسى فرجع الى بيته واستعفى من الوزارة ولحق بمكة فجاور بها الى ان توفى رحمه الله وهذان النقلان مختلفان والله اعلم أي ذلك كان وشرع امر الامين في سفال وملكه في زوال قيل انه بلغه قتل ابن ماهان وهزيمة جيشه وكان يتصيد سمكا فقال للبريد ويلك دعنى لكوثر قد صاد سمكتين وانا ما صدت شيئا بعد وندم في الباطن على خلع اخيه وطمع فيها امراؤه وفرق عليهم اموالا لا تحصى حتى فرغ الخزائن وما نفعوه وجهز جيشا فالتقاهم طاهر ايضا بهمدان وقتل في المصاف خلق كثير من الفريقين وانتصر طاهر بعد وقعتين او ثلاث وقتل مقدم جيش الامين عبد الرحمن الانبارى احد الفرسان المذكورين بعد ان قتل جماعة وزحف طاهر حتى نزل بحلوان
وفى السنة المذكورة ظهر بدمشق ابو العميطر السفياني فبايعوه بالخلافة واسمه علي بن عبد الله بن خليل ابن الخليفة يزيد بن معاوية بن ابي سفيان فطرد عاملها الامير سليمان بن المنصور فسير الامين عسكر الحربة فنزلوا الرقة ولم يقدموا عليه
وفيها توفي اسحاق بن يوسف الازرق محدث واسط ورى عن الاعمش وطبقته وكان شيخا حافظا عابدا يقال انه بقى عشرين سنة لم يرفع رأسه الى السماء
وفيها توفي ابو معاوية الضرير الكوفي الحافظ وعبد الرحمن بن محمد المحاربى الحافظ
وفيها اوفي التى قبلها توفي محمد بن فضيل بن غزوان الضبى مولاهم الكوفي الحافظ ومحدث الشام ابو العباس الوليد بن مسلم الدمشقى توفي بذى المروة