فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1773

@ 453 @ ( سنة ست وتسعين ومائة ) فقال هارون يا تارك كنت البارحة تحت السرير تسمع كلامنا اضربوا عنقه فحلف ما كان هذا وشفعوا فيه فقال ان كنت صادقا فقل في شئ انا ابصره في هذه الساعة وكانت جارية قبالة الرشيد تضرب شذرا في ظل شذرتين لابسة في احدى كفيها خاتمين وهى في مكان لا يراها ابو نواس ولا احد غير الرشيد من سائر الناس فقال ( شعر ) $

( نظرت عينى لحينى واشتكى ... وجدى لبنى عند في السدرتين )

( شحنا مثل اللجين تضرب الشذر ... بكف وباخرى خاتمين ) ...

فقال الرشيد انت تبصرها يا فاعل اقتلوه فحلف ما يبصر شيئا وتشفع فيه فلم يقبل فقالت جارية بالقرب من الرشيد لا يبصرها غيره ولا الى سواها يبلغ كلامه بالله يا سيدى خله يروح فقال لها الرشيد سرا اليها ما اخيله حتى تمشي الي عريانة فحلت ثيابها ومشت حتى جاءته فخلاه فلما صار ابو نواس عند الباب قال أي والله يا سيدى ( شعر ) $

( ليس الشفيع الذى ياتيك متزرا ... مثل الشفيع الذى ياتيك عريانا ) ...

فقال له يا شيطان فخرج هاربا من ذلك بعدما ابدع فيما يقول واخترع ما سخر به العقول

قلت وهذا البيت للفرزدق وهو مذكور في موضع آخر من هذا الكتاب في قضية مختصرها انه اختصم هو وامرأته النوار الى عبد الله بن الزبير ونزل الفرزدق على حمزة بن عبد الله ونزلت امرأته على امرأته فتشفع كل واحد منهما لنزيله فقبل ابن الزبير شفاعة امرأته دون شفاعة ابنه فقال الفرزدق ليس الشفيع الى آخر بيت المذكور

وما نخن بصدده مناسبا لما ذكرنا من حب الجوارى الغانيات واشعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت