@ 10 @ سنة ثلاث ومائتين يا نضر ان امير المؤمنين امر لك بخمسين الف درهم فما كان السبب فيه فاخبره فقال لحنت امير المؤمنين قال كلا انما لحن هشيم فتبع امير المؤمنين لحانه فامر له بثلاثين الف درهم اخرى فاخذ ثمانين الف درهم بحرف استفيد منه والبيت الذى استشهد به هو لعبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الاموى العرجى الشاعر المشهور وهو من جملة ابيات منها قوله شعر $
( اضاعوني واي فتى اضاعو ... ليوم كريهة وسداد ثغر )
( وصبر عند معترك المنايا ... وقد شرعت اسنتها بنحر ) ...
وسبب عمله لهذه الابيات انه حبسه محمد بن هشام المخزومى خال هشام بن عبد الملك وكان واليا على مكة واقام في حبسه تسع سنين حتى مات في الحبس من اجل انه كان يشبب بامه ولم يكن ذلك عن محبة له فيها بل ليفضح ولدها المذكور وعاش ثمانين سنة
وفيها توفى الامام الحبر ابو زكريا يحيى بن آدم الكوفي المقرى الحافظ الفقيه صاحب التصانيف
وفيها توفي ازهر بن سعد الباهلى مولاهم البصرى روى الحديث عن حميد الطويل
وروى عنه اهل العراق وكان صحب ابا جعفر المنصور قبل ان يلى الخلافة فلما وليها جاءه مهنئا فحجبه المنصور فترصد له في يوم جلوسه العام وسلم عليه فقال له المنصور ما جاء بك قال جئت مهنئا بالامر فقال المنصور اعطوه الف دينار وقولوا له قد سمعت انك مريض فجئت عائدا فقال اعطوه الف درهم وقال قد قضيت وظيفة العيادة فلا تعد الي فانى قليل الامراض فمضى وعاد في قابل فحجبه فدخل عليه في مثل ذلك المجلس فسلم عليه فقال له المنصور ما جاء بك فقال سمعت منك دعاء فجئت لا تعلمه منك فقال له يا هذا انه غير