@ 30 @ سنة ست ومائتين اربى لك في الخيام منذ خمس مائة عام
والداراني نسبة الى داريا بتشديد الياء وفتح الراء في اوله دال مهملة وهى قرية بغوطة دمشق والنسبة اليها على هذه الصورة شاذة والعنسى نسبة الى عنسي ابن مالك رجل من مذ حج قلت وللشيخ ابى سليمان كرامات وحكايات عجيبات ذكرت شيئا منها في كتاب روض الرياحين في حكايات الصالحين
وفي السنة المذكورة توفي محمد بن عبيد الطنافسى الكوفي الحافظ وفيها توفى قارى اهل البصرة يعقوب بن اسحاق الحضرمى مولاهم المقرى النحوى احد الاعلام من اهل بيت العلم والفقه المقرى الثامن له في القراات رواية مشهورة اخذ عنه جماعة من قراء الحرمين والعراقين والشام وغيرهم واخذ هو القراءة عرضا عن سلام بن سليمان الطويل ومهدى بن ميمون وابي الاشهب العطار وغيرهم وروى عن حمزة حروفا وسمع الحروف من ابي الحسن الكسائى وسمع من جده زيد بن عبد الله وشعبة
واما اسناده في القراءة الى رسول الله فانه قرا على سلام المذكور وقرأسلام على عاصم وعاصم على ابى عبد الرحمن السلمى وابو عبد الرحمن على علي كرم الله وجهه وعلي على رسول الله
وروى القراءة عن يعقوب المذكور عرضا جماعة منهم روح بن عبد المؤمن ومحمد بن المتوكل وابو حاتم السجستاني وغيرهم وسمع منه الزعفراني واقتدى به في اخباره عامة البصريين بعد ابي عمرو ابن العلاء فهم واكثرهم على مذهبه
وقال ابو حاتم السجستاني كان يعقوب الحضرمى اعلم من ادركنا ورأينا بالحروف والاختلاف في القران الكريم وتعليله ومذاهبه ومذاهب النحويين في القران الكريم
وله كتاب سماه الجامع جمع فيه عامة اختلاف وجوه القراات ونسب كل حرف الى من قرأ به وبالجملة