@ 44 @ سنة تسع ومائتين $
قلت قصدت زيارة مشهدها فوجدت عنده عالما من الرجال والنسوان والصحاح والعميان ووجدت الناظر جالسا على الكرسى فقام لى وانا لا اعرفه فمضيت للزيارة ولم التفت اليه ثم بلغنى انه عتب علي فاجبته بما معناه اني غير راغب في الميل الى اولى الحشمة والمناصب سنة تسع ومائتين
فيها توفي عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصرى الرجل الصالح ويعلى بن عبيد الطنافسى والحسن بن موسى الاشيب بالشين المعجمة وبعدها مثناة من تحت ثم موحدة
وفي السنة المذكورة وقيل في سنة احدى عشرة وقيل ثلاث عشرة وقيل ست عشرة ومائتين توفى الامام العلامة معمر بن المثنى التيمى تيم قريش مولاهم ابو عبيدة قال الحافظ لم يكن في الارض خارجي ولا جماعى اعلم بجميع العلوم منه وقال ابن قتيبة في العوارف كان الغريب واخبار العرب وايامها اغلب عليه وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت من الشعر بل يكسره وذكر فيه اشياء مما تقدح فيه قال وكان يرى رأي الخوارج
وذكره غيره ان هارون الرشيد اقدمه من البصرة الى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائة وقرأ عليه بها شيئا من كتبه واسند الحديث الى هشام بن عروة وغيره
وروى عنه على بن المغيرة وابو عبيد القاسم بن سلام وابو عثمان المازنى وابو حاتم السجستانى وعمر بن شبة النميرى وغيرهم
وقال ابو عبيدة ارسل الي الفضل بن الربيع الى البصرة في الخروج اليه فقد مت عليه وكنت اخبر عن تحيره فاذن لى فدخلت عليه وهو في مجلس طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأ وفي صدره فرش عالية لا يرتقى عليها الا بكرسى وهو