@ 95 @ سنة ثمان وعشرني ومائتين ويقال له المثمن لانه ولد سنة ثمانين ومائة في ثامن عشر منها وهو ثامن الخلفاء من بنى العباس وفتح ثمان فتوحات ووقف في خدمته ثمانية ملوك من العجم ثم قتل ستة منهم واستخلف ثمانى سنين وثمانية اشهر وثمانية ايام وخلف ثمانية بنين وثماني بنات وخلف من الذهب ثمانية الاف دينار ومن الدراهم ثمانية عشر الف الف درهم ومن الخيل ثمانين الف فرس ومن الجمال والبغال مثل ذلك ومن المماليك ثمانية آلاف مملوك وثمانية آلاف جارية وبنى ثمانية قصور هكذا قيل في التواريخ فان صح هذا فهو من جملة العجائب قالوا وكانت له نفس سبعية اذا غضب لم يبال بمن قتل ولا بما فعل وعمره سبع واربعون سنة واقام بعده ابنه الواثق سنة ثمان وعشرين ومائتين
وفيها توفى عبد الله وقيل عبيد الله بن محمد بن حفص القريشى التيمي العائشى البصرى الاخبارى احد الفصحاء الاجواد امه عائشة بنت طلحة
وقال مصعب بن عبد الله الزبيرى هي بنت عبد الله بن عبيد الله بن معمر التيمى قال يعقوب بن شبة انفق ابن عائشة على اخواته اربع مائة الف دينار في الله وقيل جاءه وكيله يوما بثمن ثمار له مائة دينار وثلاث مائة درهم وهو في المسجد فوافاه سائل فادخل يده في كم الوكيل فاخرج منها شيئا فدفعه اليه فلم يزل السوال يوافونه وهو يرفع اليهم حتى افنى الدنانير والدراهم وقال عبد الله بن شبة رأيت ابن عائشة وقف على قبر ابن له قد دفن فرفرف مرة ثم قال شعر $
( اذا دعوت الصبر بعدك والبكاء ... اجاب البكاء طوعا ولم يجب الصبر )
( فان ينقطع منك الرجاء فانه ... سيبقى عليك الحزن ما بقى الدهر ) ...
وكان يقول او روي عن ابيه انه كان يقول جزعك في مصيبة صديقك