@ 112 @ سنة ثلاث وثلاثين ومائتين $
اما بعد فانك ممن اذا غر من سقى واذا اسس بنى وبناؤك في ودى قد شارف الدروس وغرسك عندى قد عطش اشفى على البؤس فتدارك بناء ما اسست وسقى ما غرست فبلغ ذلك ابا عبد الرحمن العطوى فقال في هذا المعنى يمدح محمد بن عمران بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك شعر $
( ان البرامكة الكرام تعلموا ... فعل الجميل وعلموه اناسا )
( كانوا اذا غرسوا سقوا واذا بنوا ... لا يهدمون لما بنوه اساسا )
( واذا هم صنعوا الصنائع في الورى ... جعلوا لها طول البقاء لباسا )
( فعلام تسقينى وانت سقيتنى ... كأس المودة من جفائك كأسا )
( اننى منفصلا افلا ترى ... ان القطيعة بوحش الا بناسا ) ...
قلت يعنى بالبيت الذي قبل الاخير فعلام تسقينى من جفانك كأسا وانت تسقينى كاس المودة
ولابن الزيات المذكور اشعار رايقة فمن ذلك قوله شعر $
( سماعا يا عباد الله منى ... وكفوا عن ملاحظة الملاح )
( فان الحب آخره المنايا ... واوله يهيج بالمزاح )
( وقالوا ادع مراقبة الثريا ... ونم فالليل يسود الجناح )
( فقلت وهل افاق القلب حتى ... افرق بين ليلى والصباح ) ...
وله ديوان رسائل جيدة
لابى تمام وجماعة من الشعراء في عصره فيه مدائح فمن ذلك قول ابراهيم بن العباس الصولى شعر $
( اخ كنت اوى منه عند ذكاره ... الى ظل آياء من العز شامخ )
( سمعت نوب الايام بينى ووبينه ... فاقلعى منه عن ظلوم وصارخ ) ...