فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1773

@ 226 @ سنة ست وسبعين ومائتين وحاله الامير وتحصوا واصبح لحسين بن حمدان على محاصرتهم فرموه بالشاب وتناجوا ونزلوا على خيمته وقصدوا ابن المعتز فانهزم كل من حوله وركب ابن المعتز فرسا ومعه وزيره وصاحبه وقد شهر سيفه وهو ينادى معاشر العامة ادعو لخليفتكم وقصد سامر البثت بها امره فلم يتبعه كثيرا حد وجدل فنزل عن فرسه فدخل دار ابن الجصاص واختفى وزيره ووقع النهب والقتل في بغداد وقتل جماعة من الكبار واستقام الامر للمقتدر ثم اخذ ابن المعتز وقتل سرا سلمه المقتدر الى مونس الخادم فقتله وسلمه الى اهله ملفوفا في كساء وصودر ابن الجصاص وقام باعباء الخلافة الوزير ابن الفرات ونشر العدل واشتغل المقتدر باللعب

واما الحسين بن حمدان فاصلح امره وبعث الى بعض الولايات وابن المعتز المذكور وهو ابو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد العباسى اخذ الادب عن ابى العباس المبرد و ابى العباس ثعلب وغيرهما وكان اديبا بليغا شاعرا مطبوعا مقتدرا على الشعر قريب الماخذ سهل اللغظ جيد القريحة حسن الابداع للمعاني مخالطا للعلماء والادباء معدودا من جملتهم الى ان جرت له الكائبه المذكورة في خلافة المقتدر

وله من التصانيف كتاب الزهرة والرياض وكتاب مكاتبات الشعر وكتاب الجوارح وكتاب الصيد وكتاب السرقات وكتاب اشعار الملوك وكتاب الآداب وكتاب حلى الاخبار وكتاب طبقات الشعراء وكتاب الجامع في العلم وكتاب فيه ارجوزة في ذم الصبوح ومن كلامه البلاغة البلوغ الى المعنى وكان يقول لو قيل لى ما احسن شعر تعرفه لقلت قول العباس ابن الاحنف شعر $

( قد سحب الناس اذيال الظنون منا ... وفرق الناس فينا قولهم فرقا ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت