فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1773

@ 235 @ سنة ثمان وتسعين ومائتين هذا المكان واين انواره واين شموسه واين اقماره واين قصاده واين زواره فبكت ثم قالت يا شيخ كانوا فيه على سبيل العلوية ثم نقلتهم الاقدار الى دار القرار وهذه عادة الدنيا ترحل من سكن فيها وتسيء الى من احسن اليها فقلت لها يا جارية مررت بها في بعض الاعوام وفي هذا الروش جارية تغنى الا يا دار لا يدخلك حزن فبكت وقالت انا والله تلك الجارية لم يبق من اهل هذه الدار احد غيرى فالويل لمن غرته ديناه فقلت لها فكيف قربك القرار في هذا الموضع الخراب فقالت لى ما اعظم جفاءك اما كان هذا منزل الاحباب ثم انشأت ... ( قالوا تغنى وقوفا في منازلهم ... وليس مثلك لا يغني بحملها )

( فقلت والقلب قد ضجت اضالعه ... والروح تنزع والاشواق تبدلها )

( منازل الحب في قلبى معظمة ... وان خلا من نعيم الوصل منزلها )

( فكيف اتركها والقلب يتبعها ... حبا لمن كان قبل اليوم ينزلها ) ...

قال فتركتها ومضيت وقد وقع شعرها من قلبي موقعا وازاد قلبي تولعا

قلت ومن العبر العظيمات مما يناسب هذه الحكاية في سرعة الممات انها قرئت علي هذه الترجمة لابي القاسم الجنيد في منزلى في بعض الليالى وانا حينئذ في المدينة الشريفة وكانت زوجتى زينب بنت القاضى نجم الدين الطبرى تسمع قراءتها فذكرت في تلك الليلة شيئا من هذه الحكاية مما كان على ذهنى منها ثم اردت ان اكتبها والحقها بالترجمة المذكورة لتسمعها في ليلة اخرى زوجتى المشار اليها فما تيسرت كتابتها الا اليوم الثالث من موتها ولا قرأنا شيأ من هذا التاريخ في بيتها سوى ليلة وقد نزل مرض الموت بها رحمها الله تعالى وايد لها دارا خيرا من دارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت