فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1773

@ 72 @ ( السنة السابعة عشر ) قد حاصروا تلك المدينة المباركة وطال حصارهم فقال لهم اهلها لا تتعبوا فلن يفتحها الا رجل نحن نعرفه له علامة عندنا فان كان امامكم به تلك العلامة سلمناها له من غير قتال فارسل المسلمون الى عمر يخبرونه بذلك فركب رضي الله تعالى عنه راحلته وتوجه الى بيت المقدس وكان معه غلام له يعاقبه في الركوب نوبة بنوبة وقد تزود شعيرا وتمرا وزيتا وعليه مرقعة لم يزل يطوى القفار الليل والنهار الى ان قرب من بيت المقدس فتلقاه المسلمون وقالوا له ما ينبغى ان يرى المشركون امير المؤمنين في هذه الهيئة ولم يزالوا به حتى البسوه لباسا غيرها واركبوه فرسا فلما ركب وهسل به الفرس داخله شىء من العجب فنزل عن الفرس ونزع اللباس ولبس المرقعة وقال اقيلوني ثم سار في هذه الهيئة الى ان وصل فلما رآه المشركون من اهل الكتاب كبروا وقالوا هذا هو وفتحوا له الباب

وفيها توفيت مارية القبطية ام ابراهيم ابن رسول الله اهداها له المقوقس ملك الاسكندرية ومصر السنة السابعة عشرة

فيها استسقى عمر بالعباس رضى الله عنهما وقال ما معناه اللهم انا كنا اذا قحطنا توسلنا اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك اليوم بعم نبينا فاسقنا فسقوا ثم خرج عمر فيها الى جهة الشام ورجع لما سمع بالطاعون بعد ان اختلف المسلمون في ذلك فاشار عليه بعضهم بالقدوم واشار بعضهم بالرجوع فلما عزم على الرجوع قال له ابو عبيدة افرارا من قدر الله تعالى فقال لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نعم نفر من قدر الله الى قدر الله ثم ضرب له مثلا في ذلك معناه ان موضع الخصب يرعى وفيه يرغب وموضع الجدب لا يقرب ثم جاء عبد الرحمن بن عوف وروى لهم حديثا موافقا لرأي عمر معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت