فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1773

@ 291 @ سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة فاغلظ في الحديث للوزير وللقاضى وللمقرى ابن مجاهد ونسبهم الى قلة المعرفة وغيرهم بانهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر واستشار القاضى ابا الحسين المذكور فامر الوزير ابن مقلة بضربه فاقيم وضرب سبع درر فدعا وهو يضرب على الوزير ابن مقلة بان يقطع الله تعالى يده ويشتت شمله وكان الامر كذلك كما سيأتى قريبا ان شاء الله تعالى وانكر ما كان ينكر عليه من الحروف التى كان يقرأ بها مما هو شنيع وقال فيما سوى ذلك فرابه قوم فاستتابوه فقال انه قد رجع عما كان يقرأ وانه لا يقرأ الا بمصحف عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه وكتب على الوزير محضرا بما قاله وكتب بخطه ما يدل على توبته ومما حكى انه كان يقرأ فامضوا الى ذكر الله وكان امامهم ملك ياخذ كل سفينة صالحة غصبا وليكن منكم فئة يدعون الى الخير وغير ذلك

وفيها توفي الوزير ابو على محمد بن على بن الحسن ابن مقلة الكاتب المشهور كان في اول امره يتولى بعض اعمال فارس ويجبى خراجها وينقلب احواله الى ان استوزره الامام المقتدر فخلع عليه فبقي في الوزارة سنتين وستين سنة وشهرين ثم نفاه الى بلاد فارس بعد ان صادره ثم استوزره الامام القاهر بالله فارسل اليه الى فارس رسولا لا يجيئ به ورتب له نائبا فوصل يوم الاضحى من سنة عشرين وثلاث مائة ولم يزل وزيره الى ان اتهمه بالمعاضدة على الفتك به وبلغ ابن مقلة الخبر فاستتر

ولما ولى الراضي بالله سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة فاستوزره ايضا وكان المظفر بن ياقوت مستحوذا على امور الراضى وكان بينه وبين ابن مقلة وحشة وقرر ابن ياقوت مع الغلمان انه اذا جاء قبضوا عليه وان الخليفة لا يخالفه في ذلك وربما سره فلما حصل ابن مقلة في دهليز دار الخلافة وثب الغلمان عليه ومعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت