@ 297 @ سنة ثلاثين وثلاث مائة في الركاب اذ وثب به الفرس فوقع فصاح ابن حمدان لا يفوتنكم فقتلوه ثم دفن وعفى قبره
وجاء ابن حمدان الى المتقى فقلده المتقى مكان ابن رائق ولقبه ناصر الدولة ولقب اخاه عليا سيف الدولة
وعاد وهما معه وهرب اليزيدى من بغداد وكان مدة استيلائه عليها ثلاثة اشهر وعشرين يوما ثم نهب اليزيدى وعاد فالتقاه سيف الدولة بقرب المداين ودام القتال يومين وكان الهزيمة على ابن حمدان والاتراك ثم كانت على اليزيدى
وقتل جماعة من امراء الديلم واسر آخرون وهرب اليزيدى الى واسط باسوء حال وساق وراءه سيف الدولة ففر الى البصرة
وفى رجب من السنة المذكورة توفي الفقيه الكبير الامام الشهير ابو بكر الصيرفى الشافعى صاحب المصنفات في المذهب وصاحب وجه فيه كان من جلة الفقهاء اخذ الفقه عن ابي العباس بن سريج واشتهر بالحذق في النظرة والقياس وعلم الاصول وله في اصول الفقه كتاب لم يسبق اليه قال ابو بكر القفال كان اعلم الناس بالاصول بعد الشافعى وهو اول من انتدب من أصحابنا للشروع في علم الشروط وصنف فيه كتابا احسن فيه كل احسان والصيرفي نسبة مشهورة لمن يصرف الدنانير والدراهم
وفيها توفي الشيخ الكبير ابو يعقوب النهرجورى شيخ الصوفية صحب الجنيد وغيره وجاور مكة وكان من كبار العارفين رحمه الله تعالى
وفيها توفي الامام الكبير القاضى ابو عبد الله المحاملى الشهير الحسين بن اسمعيل الضبى البغدادى عاش خمسا وتسعين سنة قال ابو بكر الداؤدي كان يحضر مجلس المحاملى عشرة آلاف رجل
وفيها توفي الحافظ ابو عبد الله محمد بن عبد الملك القرطبى الف كتابا على