فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 334 @ سنة اثنتين واربعين وثلاث مائة فلم يقبل منه ودخل الحمام ففنيت الحرارة الغريزية منه ولازمه السهر فاقبل اسحاق يعالجه والسهر باق على حاله فاشتد ذلك عليه فقال لبعض الخدم اما بالقيروان طبيب يخلصنى من هذا فقال هنا شاب قد نشأ يقال له ابراهيم فامر باحضاره فحضر فعرفه وشكا ما به فجمع له اشياء منومة وجعلت في قنية على النار وكلفه شمها فلما ادمن شمها نام وخرج ابراهيم مسرور بما فعل وجاء اسحاق ليدخل عليه فقالوا هو نائم فقال اذا كان قد صنع له شيئا ينام به فقد مات فدخلوا عليه فوجدوه قد مات فارادوا قتل ابراهيم فقال اسحاق ما له ذنب انما داواه بما ذكره الاطباء غير انه جهل اصل المرض وما عرفتموه ذلك اني كنت اعالجه وانظر في تقوية الحرارة الغريزية وبها يكون النوم فلما عولج بما يطفيها علمت انه قد مات ثم دفن بالمجدية سنة اثنتين واربعين وثلاث مائة
فيها توفى العلامة ابا بكر احمد بن اسحاق بن ايوب شيخ الشافعية بنيسابور سمع بخراسان والعراق والحجاز والجبال فاكثر وبرع في الحديث وافتى نيفا وخمسين سنة وصنف الكتب الكبار في الفقه والحديث
قال محمد بن حمدون صحبته عدة سنين فما ترك قيام الليل
وقال الحاكم كان يضرب المثل بعقله ورأيه وما رأيت في جميع مشايخنا احسن صلوة منه وكان لا يدع احدا يغتاب في مجلسه
وفيها توفي الشيخ الكبير ابراهيم بن احمد الرقي الواعظ شيخ الصوفية
اخذ عن الجماعة وجنيد
وفيها توفى ابو القاسم على بن محمد التنوخي القاضى الحنفي وكان من اذكياء العالم راوية الاشعار عارفا بالكلام والنحو
وله ديوان شعر ويقال انه حفظ ست