فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 338 @ سنة خمس واربعين وثلاث مائة وكتب اخرى تنيف الجميع على عشرين كتابا وكان لسعة روايته وغزارة حفظه يكذبه ادباء زمانه في اكثر نقل اللغة ويقولون لو طار طائر لقال حدثنا ثعلب عن ابو الاعرابى ويذكر في معنى ذلك شيأ واما روايته الحديث فان المحدثين يصدقونه ويوثقونه وكان اكثر ما يمليه من التصانيف يلقنه بلسانه من غير صحيفة يراجعها وكان يسئل عن شيء قد تواطأت الجماعة على وضعه فيجيب عنه ثم يترك سنة ويسئل عنه فيجيب بذلك الجواب بعينه
ومما جرى له في ذلك انهم سألوه ما البيطرة عند العرب فقال كذا وكذا فتضاحكوا سرا وتركوه شهرا ثم امروا شخصا ساله عن اللفظة بعينها فقال اليس سئلت عن هذه المسئلة مدة كذا وكذا واجبت عنها بكذا وكذا فتعجبوا من فطنته واستحضاره للمسئلة والوقت
وكان لمعز الدولة غلام اسمه خواجا وكان المطرز المذكور قد بلغ من املاء كتاب اليواقيت الى ذكر الخبر فقال اكتبوا ياقوته وخواجا الخواج في اصل لغة العرب الجوع ثم فرع على هذا بابا واملاه فعد الناس ذلك كذبا عظيما ثم تتبعوه في كتب اللغه فوجدوا عن ثعلب عن ابن الاعرابي الخواج الجوع
وكان المطرز المذكور يؤدب ولد القاضى محمد بن يوسف فاملأ يوما على الغلام مسائل في اللغة وذكر غريبها وختمها بيتين من الشعر وحضر ابن دريد وابن الانبارى وابن مقسم عند القاضى المذكور فعرض عليهم تلك المسائل فما عرفوا شيئا وانكروا الشعر فقال لهم القاضى ما تقولون فيها فقال ابن الانباري انا مشغول بتصنيف مشكل القرآن ولست اقول شيئا وقال ابن مقسم مثل ذلك واحتج باشتغاله القراءات وقال ابن دريد هذه المسائل من موضوعات المطرز لا اصل لشئ منها في للغة ثم انصرفوا