فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 346 @ سنة احدى وخمسين وثلاث مائة سنة احدى وخمسين وثلاث مائة $
فيها نازل طاغية الروم مدينة عين زربة بضم الزاي وسكون الراء وفتح الموحدة في مائة الف وستين الفا فاخذها وقتل خلقا لا يحصون واحرقها ومات اهلها في الطرقات جوعا وعطشا الا من نجابا باسوء حال وهدم حولها نحوا من خمسين حصنا اخذ بعضها بالامان ورجع فجاء سيف الدولة على عين زربة واخذ يتلاقي الامر ويلم شعثها واعتقد ان بعضها بالامان الطاغية لا يعود قد همه الملعون ونازل حلب بجيوشه فلم يقاومه سيف الدولة ونجا في نفر يسير وكانت دراه بظاهر حلب فدخلها الملعون ونزل بها واحتوى على ما فيها من الخزائن وحاصر اهل حلب الى ان انهدمت ثلمة من السور فدخلت الروم منها فدفعهم المسلمون عنها وبنوها في الليل ونزلت اعوان للوالى الى بيوت العوام فنهبوا فوقع الصائح في الاسوار الحقوا منازلكم فنزلت الناس حتى خلت الاسوار فبادرت الروم فتسلفوا وملكوا البلد ووضعوا السيف في المسلمين حتى كلوا وملوا واستباحوا حلب ولم ينج الا من صعد الى القلعة واما بغداد فرفعت المنافقون روسها وقامت دولة الرافضة وكتبوا على ابواب المساجد امن معاوية ولعن من غصب فاطمة حقها ولعن من نفى ابا ذرد فمحاه اهل السنة بالليل فامره معز الدولة باعادته فاشار اليه الوزير المهلبي ان يكتب الا لعنة الله على الظالمين لآل محمد ولعن معاوية فقط وانزله الروم من ميح الامير ابا فراس بن سجد ابن احمدان وبقى في اسرهم سنين
وفيها توفي قاضى الحرمين وشيخ الحنفية في عصره ابو الحسين احمد بن محمد النيسابورى ولي قضاء الحجاز مدة وكان تفقه على ابي الحسين الكرخي وبرع في الفقه