فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1773

@ 348 @ سنة اثنتين وخمس وثلاثمائة اشتهى اللحم فلم يقدر عليه فقال ارتجالا شعر $

( الاموت يباع فاشتر به ... فهذا العيش ما لا خير فيه )

( الا موت لذيذ الطعم ياتى ... يخلصنى من الموت الكريه )

( اذا ابصرت قبرا من بعيد ... فودى اننى مما يليه )

( الارحم المهيمن نفس حر ... تصدق بالوفاء على اخيه ) ...

وكان بمصر له رفيق يقال له ابو عبد الله الصوفي وقيل ابو الحسن العسقلاني فلما سمع الابيات اشترى له بدرهم لحما وطبخه واطعمه وتفارقا وينقلب بالمهلبى الاحوال وتولى الوزارة ببغداد لمعز الدولة وضاقت الاحوال برفيقه في السفر الذى اشترى له اللحم وبلغه وزارة المهلبى فقصده وكتب اليه شعر $

( الا قل للوزير فديت نفسى ... مقالة مذكر ما قد نسيه )

( اتذكر اذ تقول لضيق عيش ... الا موت يباع يباع فاشتريه ) ...

فلما وقف عليها تذكره وهونه اريحة الكرم فامر له في الحال بسبع مائه درهم ورقع في ورقته قتل الذين ! 2 < ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء > 2 ! ثم دعا به وخلع عليه وقلده عملا يرتفق به ومن المنسوب الى الوزير المذكور في وقت الاضافة من الشعر ما كتبه الى بعض الرءوساء قوله وقيل انه لابى نواس شعر $

( ولو انى استزدتك فوق ما بي ... من البلوى لا عوزك المزيد )

( ولو عرضت على الموتى حيوة ... يعيش مثل عيشى لم يزيدوا ) ...

وقال ابو سحاق الصابي صاحب الرسايل كنت يوما عند الوزير المهلبي فاخذ ورقة وكتب فقلت ... ( يديها يد برعت جودا بنائلها ... ومنطق درة في الطرس ينتثر ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت