فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 368 @ سنة ست وخمسين وثلاث مائة مصر بيوم واحد قصيدته الدالية التى هجا كافورا فيها وفي آخرها ... ( من علم الاسود المخصى تكرمة ... اامه البيض ام اباؤه الصيد ) ...
وله فيه من الهجو كثير تضمنه ديوانه ثم فارقه وبعد ذلك دخل الى عضد الدولة
وذكر بعضهم قال حضرت مجلس كافور الاخشيدى فدخل رجل ودعا له فقال في دعائة ادام الله تعالى ايام مولانا بكسر الميم من ايام فتكلم جماعة من الحاضرين في ذلك وعابوه فقال رجل من اوعا طالنا من وانشد مرتجلا شعر $
( لاغر وان لحن الداعى لسيدنا ... او غض من دهش بالريق او نهر )
( فتلك هيبة حالت جلالتها ... بين الاديب وبين القول بالحصر )
( وان يكن خفض الايام من غلط ... في موضع النصب لا عن قلة النظر )
( فقد تفائلت من هذا السيدنا ... والفال ماثورة عن سيد البشر )
( بان ايامه خفض بلا نصب ... وان اوقاته صفو بلا كدر ) ...
وقوله بالحصر بفتح الحاء والصاد المهملتين الغى وهو ايضا ضيق الصدر
واخبار كافور كثيرة ولم يزل مستقبلا بالامر بعد امور يطول شرحها الى ان توفي يوم الثلاثاء بعشر يقين من جمادى الاولى من السنة المذكورة بمصر على القول الصحيح ودفن بالقرافة وقبته هناك مشهورة ولم تطل مدنه في الاستقلال على ما ظهر من تاريخ موت علي بن الاخشيذى الى هذا التاريخ وكانت بلاد الشام في مملكته ايضا مع مصر وكان يدعى له على المنابر بملكه والحجاز جميعه والديار المصرية وبلاد الشام من دمشق وحلب وانطاكية وطرسوس ومصيصة وغير ذلك وعاش نيفا وستين سنة