فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 86 @ ( سنة اثنتين وثلاثين ) فسقوا
وكان يوم حنين هو وابن اخيه ابو سفيان بن الحارث احدهما آخذ بلجام بغلة النبى والآخر آخذ بركابها لما انهزم المسلمون الا جماعة منهم فامره النبى ان ينادى باصحاب الشجرة ثم بالانصار فردوا لما عرفوا صوته وكان صيتا ينادي من جبل صلع غلمانه وهم في الغابة من آخر الليل فيسمعهم ومسافة ذلك قدر ثمانية اميال
وتوفي في السنة المذكورة عبد الرحمن بن عوف الزهرى احد العشرة المشهود لهم بالجنة وصنائعه معروفة وسعة غنائه بالمكارم محفوفة منها انه باع مرة ارضا باربعين الف دينار فتصدق بها ومنها ما ورد انه تصدق بعير له كبيرة اقبلت من الشام وبما عليها من انواع البضائع
قلت وذكر الشيخ الحافظ ابو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني في كتاب المقتبس ( 1 ) قال قتل عبيد الله بن معمر التيمى لاربعين سنة برستاق من رساتيق اصطخر في زمن عثمان بن عفان ولم يبين في أي سنة
وقال اشترى عبيد الله بن معمر جارية فارهة بعشرين الف دينار كانت تسمى الكاملة في عمل الغناء وجودة الضرب ومعرفة الالحان والقرآن والشعر والكتابة وفنون الطبيخ والعطر وكانت عند فتى قد ادبها لنفسه وكان بها معجبا وواجدا بها وجدا شديدا فلم يزل ينفق عليها حتى اتلف واحتاج فجعل يسأل اخوانه
قلت ذلك حينا وهو في نكد وضيق شديد في معيشتهما فقالت الجارية والله اني لارى لك واشفق عليك وارغب بك عن ما انت فيه ولو انك بعتني نلث غنى الدهر ولعل الله ان يصنع لنا جميلا فحملها الى عبيد الله بن معمر فاعجبته فاشتراها بالثمن المذكور فلما قبض الفتى الملل استشعر كل واحد منها الى صاحبه فانشدت