فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 403 @ سنة اربع وسبعين وثلاث مائة
وفيها توفي الفضل بن جعفر الرجل الصالح المؤذن بدمشق ابو القاسم التميمى سنة اربع وسبعين وثلاث مائة
فيها توفي العلامة ابو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن خشكا الحفى الحاكم بنيسابور
وفيها توفي خطيب الخطباء ابو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن اسمعيل ابن نباتة بضم النون وبالموحدة وفتح المثناة من فوق بعد الالف الفارقى اللخمى العسقلانى المولد المصرى الدار مصنف الخطب المشهورة ولى خطابة حلب لسيف الدولة كان اماما في علوم الادب ورزق السعادة في خطبه التى وقع الاجماع على انه ما عمل مثلها وفيها دلالة على غزارة علمه وجودة قريحته وذكروا انه سمع على المتنبى بعض ديوانه في خدمة سيف الدولة وكان سيف الدولة كثير الغزوات فلهذا اكثر من خطب الجهاد ليحض الناس ويحثهم على الجهاد كان رجلا صالحا ورأى النبى وهو في المقابر فاشار بيده الى القبور وقال كيف قلت يا خطيب
كيف قلت يا خطيب
لا يخبرون بما اليه الواو ولو قدروا على المقال لقالوا
قد شربوا من الموت كاسا مرة
فلم يفقدوا من اعمالهم ذروة
والى عليهم الدهر الية برة
ان لا يجعل لهم الى دار الدنيا كره
كانهم لم يكونوا للعيون قرة
ولم يعهدوا في الاحياء مرة
اسكتهم والله الذي انطقهم
وابادهم الذي خلقهم وسيجددهم كما اخلفهم ويجمعهم كما فرقهم
ثم تفل في فيه فاستيقظ من منامه وعلى وجهه اثر نور وبهجة لم يكن قبل
وقص رؤياه على الناس وقال سماه رسول الله خطيبا وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يوما لا يستطعم طعاما ولا شرابا من اجل تلك التفلة وبركتها وهذه الخطبة التى فيها هذه الكلمات