فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1773

@ 88 @ سنة اثنتين وثلاثين في حلق اصحاب رسول الله فما سمعت احدا يرد ذلك عليه ولا يعيبه

قال العلماء وفى هذا دليل بجواز ذكر الانسان بنفسه بالفضيلة والعلم ونحوه للحاجة ومناقبه كثيرة شهيرة وهو الذى جز رأس ابي جهل يوم بدر بعد ما اثخنته الجراح من الانصاريين ولم يبق فيه الا الرمق وروي ان ابا جهل قال لما اراد ان يجز رأسه لقد رقيت مرقى صعبا يا رويعي الغنم وكان رضى الله عنه مفتيا مرجوعا اليه في المشكلات بالاتفاق بين علماء الحجاز والشام والعراق وهو الذى اشار اليه بعض الصحابة لا تسألوني عن شئ ما دام هذا الحبر بين اظهركم

وفي السنة المذكورة توفي ابو الدرداء عويمر بن زيد وقيل ابن عبيد الله الانصارى الخزرجى اسلم بعد بدر وكان حكيم هذه الامة ولى قضاء دمشق وفضائله معروفة ومحاسنه موصوفه وكان سلمان مواخياله وكان يعذله فيما هو فيه من شدة المجاهدة وهو القائل لامرأته ام الدرداء لما قالت له ما عندنا شئ يعنى من النفقه يا هذه ان بين ايدينا عقبة كؤد الانجوزها الا المحققون ولما دخل بيتهم رآها متبذلة فقال لها ما شانك قالت ان اخاك ليس له حاجة في الدينا فوعظه وقال ان لربك عليك حقا ولا هلك عليك حقا ولضيفك عليك حقا ولنفسك عليك حقا فاعط كل ذى حق حقه

وفيها توفى ابو در جندب بن جنادة الغفارى الذي عند انتهاك المحارم لا تاخذه في الله لومه لائم وفضائله كثيرة منها نقدم اسلامه وما تحمل فيه من الشدائد عند اعلانه بالصدق بين ظهرا في كل كفور من قريش معايذا وما لاقى في ضمن ذلك من المحن وتغذيه بماء زمزم حتى ظهر فيه السمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت