فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1411

فأجاب قائلًا: لا شك أن المسلم يجب عليه أن يبغض أعداء الله ويتبرأ منهم لأن هذه هي طريقة الرسل وأتباعهم قال الله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده} وقال تعالى: {لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه} . وعلى هذا لا يحل لمسلم أن يقع في قلبه محبة ومودة لأعداء الله الذين هم أعداء له في الواقع. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق} .

أما كون المسلم يعاملهم بالرفق واللين طمعًا في إسلامهم وإيمانهم فهذا لا بأس به، لأنه من باب التأليف على الإسلام ولكن إذا يئس منهم عاملهم بما يستحقون أن يعاملهم به. وهذا مفصل في كتب أهل العلم ولا سيما كتاب"أحكام أهل الذمة"لابن القيم - رحمه الله -.

نص السؤال

سئل فضيلة الشيخ: إذا سلم الكافر على المسلم فهل يرد عليه؟ وإذا مد يده للمصافحة فما الحكم؟ وكذلك خدمته بإعطائه الشاي وهو على الكرسي؟.

نص الفتوى

فأجاب فضيلته بقوله: إذا سلم الكافر على المسلم سلامًا بينًا واضحًا فقال: السلام عليكم، فإنك تقول: عليك السلام، لقوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} : أما إذا لم يكن بينًا واضحًا فإنك تقول: وعليك. وكذلك لو كان سلامه واضحًا يقول فيه: السام عليكم يعني الموت فإنه يقال: وعليك.

(1) - مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 3 / ص 21) - (395) سئل فضيلة الشيخ: إذا سلم الكافر على المسلم فهل يرد عليه؟ وإذا مد يده للمصافحة فما الحكم؟ وكذلك خدمته بإعطائه الشاي وهو على الكرسي؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت