الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ , قُبِلَ مِنْهُ , لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا , وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ كَالْمُسْلِمِ النَّاشِئِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ , لِأَنَّ تَحْرِيمَ الزِّنَى لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ هُوَ كَذَلِكَ ( كَمَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهَةٍ ) . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه وَالزُّهْرِيِّ , وَقَتَادَةَ , وَالثَّوْرِيِّ لقوله تعالى: { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } . وَعَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ امْرَأَةً اُسْتُكْرِهَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ } . وَفِي حَدِّ الْمُكْرَهِ عَلَى الزِّنَى خِلَافٌ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى مُصْطَلَحِ ( إكْرَاهٌ ) ( وَ ر: زِنًى ) وَهُنَاكَ شُرُوطٌ أُخْرَى لِوُجُوبِ كُلِّ حَدٍّ فُصِّلَ , الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي أَبْوَابِهَا .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 6071)