فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1411

صَاحِبُ الْمُغْنِي: لِأَنَّ ذِمَّتَهُمْ بَاقِيَةٌ , وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ مَا يَنْقُضُهَا , وَحُكْمُ أَمْوَالِهِمْ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي حُرْمَتِهَا .

ثَانِيًا - حَقُّ الْإِقَامَةِ وَالتَّنَقُّلِ :

21 -لِأَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُقِيمُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ مَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ إنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ أَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا وَدِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا , وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ . لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إقَامَةِ الذِّمِّيِّ وَاسْتِيطَانِهِ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ فِيمَا سِوَاهُمَا , يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ ( أَرْضِ الْعَرَبِ ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { لَا يَجْتَمِعُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ دِينَانِ } وَلِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: { لَئِنْ عِشْت - إنْ شَاءَ اللَّهُ - لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ } . أَمَّا فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمُدُنِ وَالْقُرَى فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَيَجُوزُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يَسْكُنُوا فِيهَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مُنْفَرِدِينَ , لَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ رَفْعُ بِنَائِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِقَصْدِ التَّعَلِّي , وَإِذَا لَزِمَ مِنْ سُكْنَاهُمْ فِي الْمِصْرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ تَقْلِيلُ الْجَمَاعَةِ أُمِرُوا بِالسُّكْنَى فِي نَاحِيَةٍ - خَارِجَ الْمِصْرِ - لَيْسَ فِيهَا جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ إذَا ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت