69 -الْكَنَائِسُ وَالْمَعَابِدُ الَّتِي أُقِرَّتْ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِالصُّلْحِ لَا يُتَعَرَّضُ لِمَا فِيهَا مِنْ الصُّوَرِ مَا دَامَتْ فِي الدَّاخِلِ . وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ دُخُولِ الْمُسْلِمِ الْكَنِيسَةَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَتَقَدَّمَ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه دَخَلَ الْكَنِيسَةَ بِالْمُسْلِمِينَ , وَأَخَذَ يَتَفَرَّجُ عَلَى الصُّوَرِ . وَأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنْ يُوَسِّعُوا أَبْوَابَ كَنَائِسِهِمْ , لِيَدْخُلَهَا الْمُسْلِمُونَ وَالْمَارَّةُ . وَلِذَا قَالَ الْحَنَابِلَةُ: لِلْمُسْلِمِ دُخُولُ الْكَنِيسَةِ وَالْبِيَعَةِ , وَالصَّلَاةُ فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلْحَنَابِلَةِ , وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ: يُكْرَهُ دُخُولُهَا لِأَنَّهَا مَأْوَى الشَّيَاطِينِ . وَقَالَ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ: يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَدْخُلَ الْكَنِيسَةَ الَّتِي فِيهَا صُوَرٌ مُعَلَّقَةٌ .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 4477)