وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ , فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ . وَقَالَ الْقَاضِي: هِيَ نَجِسَةٌ , لَا يُسْتَعْمَلُ مَا اسْتَعْمَلُوهُ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ غَسْلِهِ , لِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْمُتَقَدِّمِ , وَلِأَنَّ أَوَانِيَهُمْ لَا تَخْلُو مِنْ أَطْعَمْتهمْ , وَذَبَائِحُهُمْ مَيْتَةٌ , فَتَتَنَجَّسُ بِهَا وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ , فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمَجُوسِ: لَا يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامِهِمْ إلَّا الْفَاكِهَةُ , لِأَنَّ الظَّاهِرَ نَجَاسَةُ آنِيَتِهِمْ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي أَطْعَمْتهمْ , وَمَتَى شَكَّ فِي الْإِنَاءِ هَلْ اسْتَعْمَلُوهُ أَمْ لَا ؟ فَهُوَ طَاهِرٌ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَتُهُ .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 10474)