9 -وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يُنْتَقَضُ عَهْدُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِأَشْيَاءَ وَمِنْهَا: تَجَسُّسٌ أَوْ آوَى جَاسُوسًا , لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . وَمِمَّا تَقَدَّمَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْجَاسُوسَ الْحَرْبِيَّ مُبَاحُ الدَّمِ يُقْتَلُ عَلَى أَيِّ حَالٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ , أَمَّا الذِّمِّيُّ وَالْمُسْتَأْمَنُ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إنَّهُ يُقْتَلُ . وَلِلشَّافِعِيَّةِ أَقْوَالٌ أَصَحُّهَا أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ بِالدَّلَالَةِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ , لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ . وَأَمَّا الْجَاسُوسُ الْمُسْلِمُ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ وَلَا يُقْتَلُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ , وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُقْتَلُ .
1 -مِنْ مَعَانِي التَّحْقِيرِ فِي اللُّغَةِ: الْإِذْلَالُ وَالِامْتِهَانُ وَالتَّصْغِيرُ . وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّرَ , وَالْمُحَقَّرَاتُ: الصَّغَائِرُ . وَيُقَالُ: هَذَا الْأَمْرُ مَحْقَرَةٌ بِك: أَيْ حَقَارَةٌ . وَالْحَقِيرُ: الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ . تَقُولُ: حَقَّرَ حَقَارَةً , وَحَقَّرَهُ وَاحْتَقَرَهُ وَاسْتَحْقَرَهُ: إذَا اسْتَصْغَرَهُ وَرَآهُ حَقِيرًا . وَحَقَّرَهُ: صَيَّرَهُ حَقِيرًا , أَوْ نَسَبَهُ إلَى الْحَقَارَةِ . وَحَقَّرَ الشَّيْءَ حَقَارَةً: هَانَ قَدْرُهُ فَلَا يَعْبَأُ بِهِ , فَهُوَ حَقِيرٌ . وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذَا .
( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) :
لِلتَّحْقِيرِ أَحْكَامٌ تَعْتَرِيهِ:
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 3666)