2 -فَتَارَةً يَكُونُ حَرَامًا مَنْهِيًّا عَنْهُ: كَمَا فِي تَحْقِيرِ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ اسْتِخْفَافًا بِهِ وَسُخْرِيَةً مِنْهُ وَامْتِهَانًا لِكَرَامَتِهِ . وَفِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ , وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ , وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ } وَنَحْوُهَا مِنْ الْآيَاتِ . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: { لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا , وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ , وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ , لَا يَظْلِمْهُ وَلَا يَخْذُلْهُ وَلَا يُحَقِّرْهُ التَّقْوَى هَاهُنَا . وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يُحَقِّرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ . كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ } . وَفِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ . فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً . قَالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ . الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ } وَفِي رِوَايَةٍ { وَغَمْصُ النَّاسِ } , وَبَطَرُ الْحَقِّ: هُوَ دَفْعُهُ وَإِبْطَالُهُ , وَالْغَمْطُ وَالْغَمْصُ