شَيْئًا .
1 -الذِّمَّةُ فِي اللُّغَةِ: الْأَمَانُ وَالْعَهْدُ , فَأَهْلُ الذِّمَّةِ أَهْلُ الْعَهْدِ , وَالذِّمِّيُّ: هُوَ الْمُعَاهَدُ . وَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الذِّمِّيُّونَ , وَالذِّمِّيُّ نِسْبَةٌ إلَى الذِّمَّةِ , أَيْ الْعَهْدِ مِنْ الْإِمَامِ - أَوْ مِمَّنْ يَنُوبُ عَنْهُ - بِالْأَمْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ نَظِيرَ الْتِزَامِهِ الْجِزْيَةَ وَنُفُوذَ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ . وَتَحْصُلُ الذِّمَّةُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ بِالْعَقْدِ أَوْ الْقَرَائِنِ أَوْ التَّبَعِيَّةِ , فَيَقَرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ فِي مُقَابِلِ الْجِزْيَةِ , كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ .
( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) :
أ - أَهْلُ الْكِتَابِ: 2 - قَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَهْلُ الْكِتَابِ هُمْ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ دَانَ بِدِينِهِمْ , فَيَدْخُلُ فِي الْيَهُودِ السَّامِرَةُ ; لِأَنَّهُمْ يَدِينُونَ بِالتَّوْرَاةِ وَيَعْمَلُونَ بِشَرِيعَةِ مُوسَى عليه السلام , وَيَدْخُلُ فِي النَّصَارَى كُلُّ مَنْ دَانَ بِالْإِنْجِيلِ وَانْتَسَبَ إلَى عِيسَى عليه السلام بِالِادِّعَاءِ وَالْعَمَلِ بِشَرِيعَتِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: أَهْلُ الْكِتَابِ هُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى . وَأَهْلُ الذِّمَّةِ قَدْ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَقَدْ يَكُونُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ كَالْمَجُوسِ , فَالنِّسْبَةُ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَعَمُّ مِنْ الْآخَرِ مِنْ وَجْهٍ , وَأَخَصُّ مِنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , فَيَجْتَمِعَانِ فِي الْكِتَابِيِّ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2487)