فَتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا , صَارَتْ ذِمِّيَّةً تَبَعًا لِلزَّوْجِ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْمُقَامِ تَابِعَةٌ لِزَوْجِهَا .
ب - اللَّقِيطُ:
17 -إذَا وُجِدَ اللَّقِيطُ فِي مَكَانِ أَهْلِ الذِّمَّةِ , كَقَرْيَتِهِمْ أَوْ بِيعَةٍ أَوْ كَنِيسَةٍ يُعْتَبَرُ ذِمِّيًّا تَبَعًا لَهُمْ , وَلَوْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إذَا وُجِدَ اللَّقِيطُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ - وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ - أَوْ بِدَارٍ فَتْحهَا الْمُسْلِمُونَ وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ الْكُفَّارِ صُلْحًا , أَوْ أَقَرُّوهَا بِيَدِهِمْ بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا مُسْلِمٌ - وَلَوْ وَاحِدًا - حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا فَتَحُوهَا مُسْلِمٌ فَاللَّقِيطُ كَافِرٌ .
رَابِعًا - الذِّمَّةُ بِالْغَلَبَةِ وَالْفَتْحِ (1) :
18 -هَذَا النَّوْعُ مِنْ الذِّمَّةِ يَتَحَقَّقُ فِيمَا إذَا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ بِلَادًا غَيْرَ إسْلَامِيَّةٍ , وَرَأَى الْإِمَامُ تَرْكَ أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ أَحْرَارًا بِالذِّمَّةِ , وَضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَيْهِمْ , كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فَتْحِ سَوَادِ الْعِرَاقِ
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2495)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2495)