فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1411

77 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ تَبَعًا لِاخْتِلَافِهِمْ فِي اشْتِرَاطِ السَّلَامَةِ مِنْ الْعَاهَاتِ الْمُزْمِنَةِ الَّتِي سَبَقَ الْكَلَامُ عَنْهَا فِي شُرُوطِ الْجِزْيَةِ . فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ بِهَذِهِ الْعَاهَاتِ , سَوَاءٌ أَكَانَ مَا أُصِيبَ بِهِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَمْ بَعْدَ انْتِهَائِهِ , وَاشْتَرَطُوا أَنْ تَكُونَ إصَابَتُهُ بِإِحْدَى تِلْكَ الْعَاهَاتِ أَكْثَرَ السَّنَةِ , وَهُوَ مُقَابِلُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مُطْلَقًا . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْ الذِّمِّيِّ الَّذِي أُصِيبَ بِإِحْدَى تِلْكَ الْعَاهَاتِ إلَّا إذَا كَانَ فَقِيرًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تَسْقُطُ عَنْ الذِّمِّيِّ الَّذِي أُصِيبَ بِإِحْدَى تِلْكَ الْعَاهَاتِ ; لِأَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ عَنْ الذِّمِّيِّ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ , أَمَّا إذَا أُصِيبَ بِإِحْدَى الْعَاهَاتِ السَّابِقَةِ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ , فَتَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ , لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِكَمَالِ الْحَوْلِ .

الثَّامِنُ : عَدَمُ حِمَايَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت