فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1411

11 -أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلَاتٌ أَوْسَعُ , قَالُوا: إنْ اسْتَأْذَنَ الْكَافِرُ فِي دُخُولِ الْحِجَازِ أُذِنَ لَهُ إنْ كَانَ دُخُولُهُ لِمَصْلَحَةٍ , كَرِسَالَةٍ وَحَمْلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ , وَكَإِرَادَةِ عَقْدِ جِزْيَةٍ أَوْ هُدْنَةٍ لِمَصْلَحَةٍ . وَهُنَا لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ دُخُولِهِ . أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْمَصْلَحَةِ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ , فَإِنْ كَانَ دُخُولُهُ لِتِجَارَةٍ لَيْسَ فِيهَا كَبِيرُ حَاجَةٍ , لَمْ يَجُزْ الْإِذْنُ لَهُ , إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكَافِرُ ذِمِّيًّا , وَبِشَرْطِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْبِضَاعَةِ أَوْ ثَمَنِهَا . وَلَا يُقِيمُ بِالْحِجَازِ حَيْثُ دَخَلَهُ , إلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَأَقَلُّ , غَيْرَ يَوْمَيْ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ , اقْتِدَاءً بِعُمَرَ رضي الله عنه . فَإِنْ أَقَامَ بِمَحَلٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , ثُمَّ بِآخَرَ مِثْلَهَا , وَهَكَذَا , لَمْ يُمْنَعْ , إنْ كَانَ بَيْنَ كُلِّ مَحَلَّيْنِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ . وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْحِجَازَ مُشْرِكٌ بِحَالٍ , وَلَوْلَا مَا رَأَى عُمَرُ مِنْ أَنَّ أَجَلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ تَاجِرًا ثَلَاثٌ , لَا يُقِيمُ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ , لَرَأَيْت أَنْ لَا يُصَالَحُوا بِدُخُولِهَا بِكُلِّ حَالٍ .

12 -وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي الْإِقَامَةِ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَقَالَ الْقَاضِي: أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ حَدُّ مَا يَتِمُّ الْمُسَافِرُ الصَّلَاةَ , وَقَالُوا كَالشَّافِعِيَّةِ: إنْ أَقَامُوا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخْرَى جَازَ .

مَا يُشْتَرَطُ لِدُخُولِ الْكُفَّارِ أَرْضَ الْعَرَبِ :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت