وفي العموم: فإن هذا لا يقدح في هذه الرسالة المتميزة عرضًا ومحتوًى وعنوانًا، وقد أجاد في طبعها، نسأل الله (سبحانه وتعالى) أن ينفع بها المسلمين جميعًا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(1) تعريف بالرسالة:
-إعداد: نمر محمد الخليل النمر.
-إشراف: الدكتور محمد أبو فارس.
-قدمت إلى كلية الشريعة في الجامعة الأردنية استكمالًا لمتطلبات الماجستير في قسم الفقه والتشريع.
-عدد الصفحات: 415 صفحة، بما فيها الفهارس.
-الطبعة الأولى: 1409هـ المكتبة الإسلامية.
(2) إسناده ضعيف، انظر: إرواء الغليل، رقم (1248) .
(3) وبخصوص لزومها لمن بعده فقد ذكر الدكتور ناصر العقل أنها غير لازمة بحذافيرها (بدليل تغيير عمر بن عبد العزيز لبعض منها) إلا ما تلقته الأمة بالقبول وأجمعوا عليه؛ كثبوت مبدأ المغايرة والتميز في عامة الهدي، وعدم إظهار شيء مما يختصون به، وترك إكرامهم، وإلزامهم الصغار، فهذا لازم لهم بالإجماع، قلت: وهذا ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (جـ1، ص320 ومابعدها) فليراجعه من أراد مزيد تفصيل.
د.عثمان جمعة ضميرية
لقي مصطلح (أهل الذمة) شيئًا من الهجوم أو التحريف على أيدي بعض المسلمين المعاصرين، بحجة الدفاع عن الإسلام، أو تقريب أحكامه لغير المسلمين؛ فكان من الواجب أن نتناول هذا المصطلح بشيء من البيان الإجمالي، بما يتفق مع طبيعة المجلة واتساع صفحاتها، والله الموفق.
أولًا: الذمة في اللغة:
تطلق الذمّة والذّمام في اللغة على العهد والأمان، والضمان والكفالة، والحقّ، وكلّها معانٍ متقاربة. وتضييعها مذمومٌ؛ ولذلك تطلق كلمة (الذمة) و (المذمة) على كلّ حرمةٍ يلزم من تضييعها الذمّ، ويسمى العهد ذمّةً؛ لأن نقضه وتضييعه يوجب الذمّ.
ورجلٌ ذميّ معناه: له عهد، سُمّي بذلك؛ لأنه أُعطي الأمان على ذمة الجزية التي تؤخذ منه.
(1) - مجلة البيان - (ج 138 / ص 116)