لَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , وَلَا تُقْبَلُ مِنْ الْمَجُوسِ , لقوله تعالى: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ } الْآيَةَ . فَإِنَّ مَفْهُومَهَا أَنَّ غَيْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْمَجُوسِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي حُكْمِ الْآيَةِ . وَذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ الْمَالِكِيُّ إلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُقْبَلُ مِنْ الْمَجُوسِ الْعَرَبِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ مَجُوسٌ إلَّا وَجَمِيعُهُمْ أَسْلَمَ , فَمَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ . وَقَدْ نُسِبَ هَذَا الْمَذْهَبُ أَيْضًا إلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: ( مَجُوسٌ ) .