فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1411

بل قد ورد النهي الصريح للنبي -صلى الله عليه وسلم- من الله تعالى أن يقوم على قبر عبد الله بن أبي سلول فقال تعالى:"ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون" [التوبة: 84] ، كذلك لم يشهد النبي -صلى الله عليه وسلم- جنازة عمه أبي طالب مع قرابته ومناصرته له، وإنما قال لعلي -رضي الله عنه-:"اذهب فواره".

وما ورد عند النسائي (1921) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرت به جنازة فقام -عليه الصلاة والسلام- فقيل: إنها من أهل الأرض -يعني الذميين- وفي رواية إنها يهودية، فقال:"أليست نفسًا"فقد اختلفت العلة في قيام النبي -صلى الله عليه وسلم- لهذه الجنازة فقد ورد في رواية جابر عند النسائي (1922) قال: قلت يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودية، فقال:"إن للموت نزعًا"وفي رواية لأنس (1929) قال -صلى الله عليه وسلم-:"إنما قمنا للملائكة"وعلل الحسن البصري -رحمه الله- قيام النبي -صلى الله عليه وسلم- لجنازة اليهودي بقوله: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طريقها جالسًا، فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام. (سنن النسائي 1927) .

علمًا بأنه ذهب بعض أهل العلم كابن عباس - رضي الله عنهما- وغيره إلى نسخ القيام للجنازة مطلقًا، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعد يقوم بعد ذلك كما قاله ابن عباس -رضي الله عنهما-، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يقول السائل: كيف توزع الأضحية ؟

الجواب: قال أهل العلم يكون التصرف بالأضحية بالأكل والصدقة والهدية وتفصيل ذلك كما يلي: ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأكل من الأضحية مندوب .

وقد استدلوا بما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( . فكلوا وادخروا وتصدقوا ) متفق عليه .

(1) - فتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 100)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت