20 -ذهب الحنفيّة إلى أنّ الفقير يعطى أقلّ من النّصاب , فإذا أعطي نصابًا جاز مع الكراهة عند جمهور الحنفيّة , وقال زفر: لا يجوز إعطاؤُه نصابًا , لأنّ الغنى قارن الأداء فكأنّ الأداء حصل للغنى وهو لا يجوز .
واستثنى الحنفيّة من ذلك صاحب العيال بحيث لو فرّق عليهم لا يخص كلًا منهم نصابًا وكذلك المديون
وذهب المالكيّة وأحمد في روايةٍ , وبعض الشّافعيّة كالغزاليّ والبغويّ إلى أنّه يعطى ما يكفيه مدّة سنةٍ ولو كان أكثر من النّصاب , لأنّ الزّكاة تتكرّر كلّ سنةٍ فيحصل كفايته منها سنةً بسنة , ولأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « كان يحبس لأهله قوت سنتهم » .
وذهب الشّافعيّة وأحمد في روايةٍ - وهي المذهب - وأبو عبيدٍ إلى أنّ الفقير يعطى كفاية العمر الغالب بحيث يخرج من الفقر إلى أدنى مراتب الغنى ولا يرجع إلى أخذ الزّكاة مرّةً أخرى .
ب - توفير الكفاية عن طريق بيت المال:
21 -ذهب الفقهاء إلى أنّ الفقراء الّذين لا يعطون من الزّكاة لعدم كفايتها أو لعدم تحقق شروط استحقاقهم لها كفقراء أهل الذّمّة يصرف لهم من بيت المال .
ج - توفير الكفاية عن طريق توظيف الضّرائب على الأغنياء:
22 -ذهب الفقهاء إلى أنّ للإمام فرض ضرائب على القادرين لوجوه المصالح العامّة ولسدّ حاجات المسلمين .
قال القرطبي: اتّفق العلماء على أنّه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزّكاة فإنّه يجب صرف المال إليها .
6 -جزاء الكافر في الآخرة الخلود في النّار لقول اللّه تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 12651)