4 -مِنْ أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّهُمْ يُلْزَمُونَ بِلُبْسٍ يُمَيِّزُهُمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ , لِأَنَّ عُمَرَ رضي الله تعالى عنه صَالَحَهُمْ عَلَى تَغْيِيرِ زِيِّهِمْ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ , فَإِذَا لَبِسُوا الْقَلَانِسَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُخَالِفَةً لِلْقَلَانِسِ الَّتِي يَلْبَسُهَا الْمُسْلِمُونَ وَذَلِكَ بِتَمْيِيزِهَا بِعَلَامَةٍ يُعْرَفُونَ بِهَا . قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ لُبْسِ الْقَلَانِسِ الصِّغَارِ , وَإِنَّمَا تَكُونُ طَوِيلَةً مِنْ كِرْبَاسَ مَصْبُوغَةً بِالسَّوَادِ مَضْرَبَةً مُبَطَّنَةً وَهَذَا فِي الْعَلَامَةِ أَوْلَى . وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ بِإِلْزَامِهِمْ لُبْسَ الْقَلَانِسِ الطَّوِيلَةِ الْمَضْرَبَةِ وَأَنَّ عُمَرَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ , أَيْ تَكُونُ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا . وَقَالَ الشِّيرَازِيُّ: إنْ لَبِسُوا الْقَلَانِسَ جَعَلُوا . فِيهَا خِرَقًا لِيَتَمَيَّزُوا عَنْ قَلَانِسِ الْمُسْلِمِينَ , لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ لِعُمَرَ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ فَشَرَطَ أَنْ لَا تَتَشَبَّهَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ وَلَا عِمَامَةٍ . وَبِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ الْحَنَابِلَةُ . وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يُلْزَمُونَ بِلُبْسٍ يُمَيِّزُهُمْ .
طرق توفير الكفاية (1) :
تتعدّد طرق توفير الكفاية على النّحو التّالي:
أ - توفير الكفاية عن طريق الزّكاة:
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 12648)