23 -ولا يجوز للكافر أنّ يتزوّج مسلمةً لقول اللّه تعالى: { وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ } , ولأنّ في نكاح المؤمنة الكافر خوف وقوع المؤمنة في الكفر , لأنّ الزّوج يدعوها إلى دينه , والنّساء في العادات يتبعن الرّجال فيما يؤثرون من الأفعال ويقلّدنهم في الدّين , وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في آخر الآية بقوله عزّ وجلّ: { أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } لأنّهم يدعون المؤمنات إلى الكفر , والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النّار , لأنّ الكفر يوجب النّار , فكان نكاح الكافر المسلمة سببًا داعيًا إلى الحرام فكان حرامًا , والنّص وإن ورد في المشركين لكن العلّة وهي الدعاء إلى النّار تعم الكفرة أجمع , فيعم الحكم بعموم العلّة .
24 -واختلف الفقهاء في زواج المسلم من المجوسيّة باعتبار شبهها بأهل الكتاب .
كما اختلفوا في الزّواج من السّامرة والصّابئة .
واختلفوا فيما إذا كان أحد أبويّ الكافرة كتابيًا والآخر وثنيًا .
وكذلك فيما إذا تزوّج كتابيّةً فانتقلت إلى دينٍ آخر من أهل الكتاب , أو من غير أهل الكتاب . وينظر تفصيل ذلك في: ( نكاح ) .
80 -اشترط الفقهاء في المحلّ المنصرف إليه الطّعام شروطًا منها:
أ - أن لا يكون من تصرف إليه الكفّارة ممّن يلزم المكفّر نفقته , كالأصول والفروع , لأنّ القصد إشعار المكفّر بألمٍ حين يخرج جزءًا من ماله كفّارةً عن الذّنب الّذي ارتكبه , وهذا المعنى لا يتحقّق إذا أطعم من تلزمه نفقته .
ب - أن يكونوا مسلمين , فلا يجوز عند الجمهور إطعام الكافر من الكفّارات ذمّيًا كان أو حربيًا , وأجاز أبو حنيفة ومحمّد إعطاء فقراء أهل الذّمّة من الكفّارات , لعموم قوله تعالى: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ } , من غير تفرقةٍ بين المؤمن وغيره .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 12743)