وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ . وَإِذَا تَكَارَى أَهْلُ الذِّمَّةِ دُورًا فِي الْمِصْرِ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَسْكُنُوا فِيهَا جَازَ ; لِعَوْدِ نَفْعِهِ إلَيْنَا ; وَلِيَرَوْا أَفْعَالَنَا فَيُسْلِمُوا . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكِرَاءِ وَالشِّرَاءِ , فَكُلُّ مَا قِيلَ فِي الشِّرَاءِ يَأْتِي هُنَا فِي الْكِرَاءِ . وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِصِحَّةِ سُكْنَى الذِّمِّيِّ أَنْ تَكُونَ حَيْثُ يَنَالُهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ , وَلَا يَسْكُنُ الذِّمِّيُّ حَيْثُ يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يَنْكُثَ . فَإِذَا سَكَنَ فِي أَمَاكِنَ , بِحَيْثُ لَا تَنَالُهُ أَحْكَامُنَا , فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالِانْتِقَالِ . فَإِنْ أَبَوْا قُوتِلُوا . وَنَقَلَ الْحَطَّابُ قَوْلَ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ: إنَّهُ إذَا أَسْلَمَ أَهْلُ جِهَةٍ , وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ الِارْتِدَادَ إذَا فُقِدَ الْجَيْشُ , فَإِنَّهُمْ يُؤْمَرُونَ بِالِانْتِقَالِ .
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 8828)