فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1411

خِفَّةُ الْعُقُوبَةِ فِي الْآخِرَةِ , حَيْثُ إنَّ فِي الْآخِرَةِ يَكُونُ النَّصْرَانِيُّ أَشَدَّ عَذَابًا ; لِأَنَّ نِزَاعَ النَّصَارَى فِي الْإِلَهِيَّاتِ , وَنِزَاعَ الْيَهُودِ فِي النُّبُوَّاتِ . وَكَذَا فِي الدُّنْيَا ; لِمَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ مِنْ كِتَابِ الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ: يُكْرَهُ الْأَكْلُ مِنْ طَعَامِ الْمَجُوسِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ; لِأَنَّ الْمَجُوسِيَّ يَطْبُخُ الْمُنْخَنِقَةَ وَالْمَوْقُوذَةَ وَالْمُتَرَدِّيَةَ , وَالنَّصْرَانِيَّ لَا ذَبِيحَةَ لَهُ , وَإِنَّمَا يَأْكُلُ ذَبِيحَةَ الْمُسْلِمِ أَوْ يَخْنُقُهَا , وَلَا بَأْسَ بِطَعَامِ الْيَهُودِيِّ ; لِأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ إلَّا مِنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ أَوْ الْمُسْلِمِ , فَعُلِمَ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ شَرٌّ مِنْ الْيَهُودِيِّ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا أَيْضًا . وَالِاتِّجَاهُ الثَّالِثُ: مَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ , مَنْقُولًا عَنْ الْخُلَاصَةِ أَيْضًا , وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ: أَنَّ كُفْرَ الْيَهُودِ أَغْلَظُ مِنْ كُفْرِ النَّصَارَى ; لِأَنَّهُمْ يَجْحَدُونَ نُبُوَّةَ نَبِيِّنَا عليه السلام وَنُبُوَّةَ عِيسَى عليه السلام , وَكُفْرُ النَّصَارَى أَخَفُّ لِأَنَّهُمْ يَجْحَدُونَ نُبُوَّةَ نَبِيٍّ وَاحِدٍ ; وَلِأَنَّ الْيَهُودَ أَشَدُّ جَمِيعِ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ , وَأَصْلُبُهُمْ فِي ذَلِكَ , وَأَمَّا النَّصَارَى فَهُمْ أَلْيَنُ عَرِيكَةً مِنْ الْيَهُودِ , وَأَقْرَبُ إلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ

عَقْدُ الذِّمَّةِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ(1)

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2515)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت