أَحْكَامُ التَّقْبِيلِ أَوَّلًا: التَّقْبِيلُ الْمَشْرُوعُ:
أ - تَقْبِيلُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ:
3 -يُسَنُّ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ فِي حَالَةِ الطَّوَافِ لِمَنْ يَقْدِرُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ , لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ { أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَقَدْ عَلِمْت أَنَّك حَجَرٌ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُك مَا قَبَّلْتُك } . فَإِنْ عَجَزَ عَنْ التَّقْبِيلِ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِلَامِ بِالْيَدِ ثُمَّ قَبَّلَهَا , وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الِاسْتِلَامِ بِالْيَدِ وَكَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ , وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ( الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ) لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم { أَنَّهُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ بِالْيَدِ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ } , وَلِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: { رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ } . وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُقَبِّلَهُ لَمَسَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِعُودٍ ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: طَوَافٌ , وَالْحَجَرُ الْأَسْوَدُ"."
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 4687)