فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1411

الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إلَى تَعْزِيرِهِ وَضَرْبِهِ وَأَنْ يُطَافَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ . وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا ثَبَتَ زُورُهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ , وَنُبِّهَ النَّاسُ عَلَى حَقِيقَتِهِ . وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَبْنِيَّ عَلَى شَهَادَتِهِ كَانَ بَاطِلًا لِقَوْلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم { اُذْكُرُوا الْفَاسِقَ بِمَا فِيهِ لِيَحْذَرَهُ النَّاسُ } وَالْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ فِي حُكْمِ شَهَادَةِ الزُّورِ سَوَاءٌ , لِقِيَامِ الْأَهْلِيَّةِ فِي حَقِّهِمْ جَمِيعًا فِيمَا تَعَلَّقَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ . وَإِذَا تَابَ شَاهِدُ الزُّورِ وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ ظَهَرَتْ فِيهَا تَوْبَتُهُ , وَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ وَعَدَالَتُهُ: قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ .

صَابِئة(1)

1 -الصّابئة لغةً: جمع الصّابئ .والصّابئ: من خرج من دين إلى دين . يقال: صبأ فلان يصبأ: إذا خرج من دينه ، وتقول العرب: صبأت النّجوم إذا طلعت .

وقد ورد ذكر الصّابئة في القرآن الكريم مع أهل الملل في ثلاثة مواضع ، منها: قوله تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ » .

2 -وقد اختلف العلماء في تعريف الصّابئة على أقوال هي:

أ - أنّهم قوم كانوا على دين نوح - عليه السلام - نقله الرّاغب في مفرداته .

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 9383)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت