وعلى القول بنجاسة ثياب الكفار، سواء كانوا كتابيين أو غيرهم يجوز الانتفاع بها بلبسها والنوم فيها في غير وقت مظنة حصول العرق فيها. قال الخرشي في شرحه لمتخصر خليل: والمعنى أن الشيء المتنجس وهو ما كان ظاهرًا في الأصل وأصابته نجاسة كالثوب المتنجس والزيت ونحوه تقع فيه فأرة أو نجاسة يجوز الانتفاع به في غير مسجد وغير أكل آدمي كبير أو صغير عاقل أو مجنون مسلم أو كافر، وإنما قدرنا أكل آدمي إذ لا يصح نفي كل منافع الآدمي لجواز استصباحه بالزيت وعمله صابونا وعلفه الطعام المتنجس للدواب والعسل المتنجس للنحل، وهو من منافعه ولبسه الثوب المتنجس ونومه فيه ما لم يكن وقتًا يعرق فيه قاله في المدونة. انتهى
وحاصل الأمر أن ما يتعلق بالآنية فيفرق فيها بين أهل الكتاب وغيره، فآنية أهل الكتاب طاهرة ما لم تتحقق نجاستها وقيل بكراهتها لعدم تورعهم عن النجاسة.
أما المجوس وعبدة الأوثان فظاهر كلام الإمام أحمد أنها نجسة لا تستعمل لأن ذبائحهم ميتة وقال الشافعي بطهارتها.
وبالنسبة للثياب فيستوي فيها الكتابي وغيره فما كان منها غير مستعمل أو كان بعيدًا عن العورة فهو طاهر تباح فيه الصلاة عند غير المالكية إذا لم تتحقق طهارته أو يغلب ذلك على الظن، وما كان ملامسًا للعورة فعند أحمد يعيد من صلى فيه وحمل ذلك على وجوب الإعادة وعدمه وبالكراهية قال الشافعي وأبو حنيفة.والله أعلم.
السؤال
هل يجوز دفع كفارة اليمين إلى غير المسلم. وهل يجوز دفعها إلى الجمعيات الخيرية إنسانية كانت أم دينية؟ علما بأني لا أجد في بلدي مساكين من المسلمين.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 8 / ص 274) - رقم الفتوى 50362 حكم دفع كفارة اليمين للكافرين -تاريخ الفتوى: 06 جمادي الأولى 1425