وفي بعض الرّوايات يعتبر الزّي والعلامة , جاء في فتح القدير وفي كفاية البيهقيّ: قيل يعتبر بالسّيما والزّيّ لأنّه حجّة , قال اللّه تعالى: { تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ } , { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ } .
وقال المالكيّة: إذا وجد اللّقيط في بلاد المسلمين فإنّه يحكم بإسلامه , لأنّه الأصل والغالب وسواء التقطه مسلم أو كافر , وإذا وجد في قريةٍ ليس فيها من المسلمين سوى بيتين أو ثلاثةٍ فإنّه يحكم بإسلامه أيضًا تغليبًا للإسلام بشرط أن يكون الّذي التقطه مسلم , فإن التقطه ذمّي فإنّه يحكم بكفره على المشهور , ومقابل المشهور ما قاله أشهب وهو أنّه يحكم بإسلامه مطلقًا أي سواء التقطه مسلم أو كافر .
وإذا وجد في قرى الشّرك فإنّه يحكم بكفره سواء التقطه مسلم أو كافر تغليبًا للدّار والحكم للغالب وهو قول ابن القاسم , وأمّا أشهب فيقول: إن التقطه مسلم فهو مسلم تغليبًا لحكم الإسلام لأنّه يعلو ولا يعلى عليه .
14 -اتّفق الفقهاء على حرمة مال المسلم والذّمّيّ , وأنّه لا يجوز غصبه ولا الاستيلاء عليه , ولا أكله بأيّ شكلٍ كان وإن كان قليلًا , لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ } .
وقوله عليه الصّلاة والسّلام: « إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا » .
وقوله: « ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقّه أو كلّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفسٍ منه , فأنا حجيجه يوم القيامة » .
وللتّفصيل: ( ر: أهل الذّمّة ف 20 غصب ف 7 وما بعدها ) .
مَجُوس (2)
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13107)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13244)