الْعَرَبِ بَلْ الْحِجَازُ مِنْهَا , لِأَنَّ عُمَرَ أَجْلَاهُمْ مِنْهُ , وَأَقَرَّهُمْ بِالْيَمَنِ مَعَ أَنَّهُ مِنْهَا . وَهُوَ - أَيْ الْحِجَازُ - مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَقُرَاهَا , كَالطَّائِفِ وَجَدَّةَ وَخَيْبَرَ , وَيَنْبُعَ"."
6 -قَالَ الشَّافِعِيُّ:"لَا يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ رُكُوبِ بَحْرِ الْحِجَازِ - أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْعُبُورِ - وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْمُقَامِ فِي سَوَاحِلِهِ . وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي بَحْرِ الْحِجَازِ جَزَائِرُ وَجِبَالٌ تُسْكَنُ مُنِعُوا مِنْ سُكْنَاهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ". وَصَرَّحَ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْجُزُرَ يُمْنَعُونَ مِنْ سُكْنَاهَا , مَسْكُونَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَسْكُونَةٍ . وَقَالَ: قَالَ الْقَاضِي: لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي مَرْكَبٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , أَيْ إذَا كَانَ بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ . وَلَمْ نَجِدْ لِغَيْرِ الشَّافِعِيَّةِ تَعَرُّضًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
دُخُولُ الْكَافِرِ أَرْضَ الْعَرَبِ لِغَيْرِ الْإِقَامَةِ وَالِاسْتِيطَانِ:
8 -يَرَى الْجُمْهُورُ , وَمَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْكَافِرِ دُخُولُ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ بِحَالٍ . وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِصُلْحٍ أَوْ إذْنٍ . وَلِمَعْرِفَةِ تَفْصِيلِ ذَلِكَ ( ر: حَرَمٌ ) . وَأَمَّا حَرَمُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ دُخُولِهِ لِرِسَالَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ ( الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ ) .
(1) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة